شادي هيلانة – أخبار اليوم
وتشير مصادر دبلوماسية لوكالة “أخبار اليوم” إلى أن القيادة السورية بدأت مسارا واضحا لإعادة بناء الدولة على مؤسساتها، ما مكنها تدريجيا من استعادة السيطرة على الأرض والحدود، وتفكيك شبكات التهريب والميليشيات المرتبطة بإيران.
بالتالي، هذه الخطوات عززت الثقة الدولية بسوريا وفتحت المجال أمام تفعيل قنوات دبلوماسية وأمنية متعددة، بالإضافة إلى بحث ملفات إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي مع العواصم العربية والغربية.
أما لبنان، فتبقى الأوضاع فيه على النقيض، حيث لا يزال عالقا في مأزق طويل بسبب سلاح الحزب، حيث يمنع أي تقدم ملموس، ما يعرض البلد لخطر فقدان الفرص أمام مسار الإصلاح الإقليمي والدولي في وقت يبدو فيه أن “القطار” بدأ يغادره.
وتختم المصادر بالقول إن الفارق بين سوريا ولبنان اليوم ليس سياسيا أو أمنيا فحسب، بل اقتصادي واجتماعي أيضا، فسوريا، رغم سنوات الحرب، بدأت بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية تعود للعمل، وتفتح المجال أمام استثمارات دولية.
لبنان، بالمقابل، يرزح تحت أزمة مالية مستمرة، وتدهور الخدمات الأساسية، وفقدان ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يزيد من هشاشة الدولة وقدرتها على المنافسة في المنطقة.
تصريحات توماس باراك إذاً، ليست مجرد ملاحظة دبلوماسية، بل مؤشر على أن سوريا تتقدم بخطوات محسوبة نحو الاستقرار وإعادة دورها الإقليمي، بينما لبنان ما زال يكافح للحاق بركب التحديات الإقليمية والدولية.
